بعد غياب قسري.. مجموعة Petrolift تعود إلى سوريا وتستأنف نشاطها في قطاع الطاقة والسلامة المهنية.. حوا: سوريا اليوم بحاجة إلى خبرات عملية وإدارية قادرة على المساهمة في عملية النهوض وإعادة البناء
إعمار سوريا :
في خطوة تعكس الثقة بالتحولات الاقتصادية التي تشهدها سوريا الجديدة، وبعد إعلان رفع العقوبات وعودة حقول النفط والغاز إلى إدارة الدولة، أعلنت مجموعة “بتروليفت” Petrolift عودتها الرسمية إلى الوطن، واستئناف أعمالها ونشاطاتها في مجالات أنظمة الحماية والسلامة المهنية والفحص الهندسي، بما يفتح آفاقاً جديدة لتعزيز معايير السلامة ودعم قطاع الطاقة في المرحلة المقبلة.

وأكد الأستاذ محمد مسلم حوا المدير العام لـ Petrolift في تصريح صحفي بعد جولته في المنطقة الشرقية وزيارته مكتب المجموعة في دير الزور، أن قرار العودة ينبع من الحرص على المساهمة الفاعلة في مرحلة إعادة الإعمار في سوريا، باعتبارها مسؤولية وواجبًا وطنيًا على الجميع.

وأوضح حوا أن القرار جاء أيضا انطلاقا من القناعة بأن المرحلة الحالية تتطلب مساهمة فعلية من الكفاءات السورية في الخارج، مضيفا: “سوريا اليوم بحاجة إلى خبرات عملية وإدارية قادرة على المساهمة في عملية النهوض وإعادة البناء، ونحن نعود بهدف المشاركة في هذه المرحلة الجديدة والتعاون مع الحكومة الجديدة بكل ما نملك من إمكانات وخبرات”.

استكمال الترتيبات..
وأشار حوا إلى أن العمل ينصب حاليا على استكمال الترتيبات اللازمة لاستئناف نشاط المجموعة، من خلال تنفيذ زيارات وجولات على الجهات العامة والخاصة ذات العلاقة بمجال عمل الشركة، لافتاً إلى زيارته الشركة السورية للبترول ولقائه الرئيس التنفيذي المهندس يوسف قبلاوي، حيث جرى البحث في مجالات التعاون المشترك بما يسهم في تطوير قطاع الخدمات المرافقة لاستخراج واستثمار النفط والغاز.
وأضاف أن من ضمن التحضيرات أيضا المشاركة في العديد من الفعاليات الاقتصادية والمعارض والمؤتمرات المحلية والعربية، والتواصل مع قطاع الأعمال بهدف بناء شبكة علاقات، والتعرف عن قرب على واقع العمل في هذا القطاع ومتطلباته، معتبرا أن هذه الخطوات ضرورية لضمان انطلاقة قوية وفعالة للمجموعة داخل السوق السوري.
تنشيط المكتب الإقليمي للقياس والمعايرة..
وكشف حوا عن خطوات قريبة لإعادة إحياء وتنشيط المكتب الإقليمي للقياس والمعايرة الذي يرأس مكتبه في سوريا، إضافة إلى الجمعية السورية للسلامة المهنية التي يترأس مجلس إدارتها ايضا، مشيرا إلى تكامل العمل بين هذه المؤسسات كونها تنشط في مجالات متقاربة تصب جميعها في إطار السلامة المهنية وأنظمة الأمن والفحص الهندسي.

تراكم الخبرات..
وحول ما يمكن أن تقدمه مجموعة “بتروليفت” لسوريا في هذه المرحلة، أوضح حوا: “نستطيع نقل خبرات عملية إلى السوق السوري اكتسبناها من العمل الطويل مع شركات كبرى في الخليج وأوروبا، سواء في مجال السلامة المهنية، أو الفحص الهندسي، أو أنظمة الأمن، وهدفنا هو الإسهام في رفع مستوى الأداء المؤسسي، وتطبيق المعايير الدولية، وتأهيل كوادر سورية قادرة على الاستمرار في المستقبل”.
وبشأن موقع المجموعة مقارنة بالشركات العالمية المماثلة، قال حوا: “اليوم، وبفضل الله، أصبحت مجموعة Petrolift قادرة على المنافسة مع شركات دولية كبرى في مجالات السلامة المهنية والفحص الهندسي وأنظمة الأمن، وقد راكمنا خبرة عملية تمتد لأكثر من خمسة عشر عامًا من العمل المتواصل في أسواق الخليج وأوروبا والعراق”.
نبذة عن التأسيس والتوسع..
وحول فكرة تأسيس مجموعة “Petrolift” خارج سوريا، أوضح حوا أنه بعد مغادرته البلاد أسس المجموعة في إسبانيا بالشراكة مع شقيقه أحمد، المتخصص في أنظمة الأمن والحماية، معتمدين على تكامل الخبرات بين السلامة المهنية والفحص الهندسي من جهة، وأنظمة الأمن من جهة أخرى.
وأشار إلى أن الهدف كان بناء شركة تعمل وفق معايير أوروبية وخليجية حديثة، مستندة إلى تجربة سابقة في السوق السوري قبل عام 2011، حيث تركزت الأعمال في ثلاثة مجالات رئيسية: السلامة المهنية، أنظمة الأمن والحماية، والفحص الهندسي، مع الفصل المهني بين هذه التخصصات وتطوير كل مجال بشكل مستقل.
وأضاف:”مع بداية الأحداث، انتقلت أولًا إلى دبي ثم إلى إسبانيا للحفاظ على استمرارية المسار المهني وبناء حضور جديد خارج سوريا. وبعد التوسع، اعتمدنا سياسة التخصص حسب كل سوق: السلامة المهنية في إسبانيا، أنظمة الأمن في دول الخليج، والفحص الهندسي في العراق، مما ساهم في ترسيخ حضور المجموعة إقليميًا”.
رسالة إلى السوريين في الخارج..
وفي ختام حديثه، وجه حوا رسالة إلى السوريين في الخارج دعاهم فيها إلى التفكير الجدي بالمشاركة في بناء بلدهم، قائلًا: “الوطن لا يُبنى بالمال فقط، بل بالخبرة والعمل والالتزام الأخلاقي، وفي النهاية، الإنسان لا يملك سوى وطنه وأهله، وسوريا اليوم بحاجة إلى طاقات أبنائها في كل المجالات”.








